السيد أحمد الحسيني الاشكوري
314
المفصل فى تراجم الاعلام
« جرقويهاي » نسبة إلى مقاطعة « جرقويه » ذات قرى وأرياف ، تبعد عن أصبهان نحو خمسين كيلومتراً في الزاوية الجنوبية منها ، معرّبة أصلها « گركوهه » ، وهي قسمان : العليا ومنها قرية « حسن آباد » ، والسفلى ومنها قرية « محمد آباد » ، وهي التي وُلد بها صاحب الترجمة . مولده ونشأته وتنقلاته : ولد في قرية « محمدآباد » من قرى « جرقويه » السُّفلى في الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة 1319 ، وبها نشأ نشأته الأولى وتعلم الأوليات . كانت جملة من دراساته الحوزوية في أصبهان ، ولكن لم نطلع على تفصيل ما أخذ من أعلامها المدرسين بها . وبعدها ذهب إلى النجف الأشرف لإكمال الدراسة ، فحضر في الفقه العالي على السيد أبو الحسن الأصبهاني ، وبعد ثلاث سنوات وأشهر عاد إلى قرية « محمدآباد » . في نحو سنة 1349 هاجر من محمدآباد إلى « دهاقان » واشتغل بالارشاد الديني ، وبعد ثلاث سنوات هاجر من دهاقان إلى أصبهان . انتقل من أصبهان إلى المشهد الرضوي للإقامة به ، ووصله في السابع عشر من شهر صفر سنة 1371 ، وكان في مشهد إلى سنة 1380 حيث انتقل في هذه السنة إلى طهران ، وبعد سنوات ذهب إلى أصبهان وبقي بها إلى حين وفاته . ثقافته وأوصافه : كان السيد منصرفاً إلى الإرشاد الديني أينما حلّ وأقام ، يعظ في المجامع والمحافل الكبيرة مع بلاغة في البيان وتمكن من الخطابة ، له اهتمام بالغ بالتوجيه والدعوة إلى معالم الدين . له خط جيد طبعت جملة من مؤلفاته بخطه . يبدو مما اطلعت عليه من مؤلفاته أنه كان قليل الاهتمام بعلمي الأصول والفقه على ما هو الدراج في حوزاتنا العلمية ، أكثر اشتغاله بالتفسير والكلام والتأريخ والحديث والعلوم الأدبية العربية والفارسية . ولعل ذلك لانصرافه إلى المنبر والوعظ والخطابة . ذكر مترجموه أنه كان يتعاطى العلوم الغريبة والجفر ويدعي التبحر فيها . أجمع من عرفه على وصفه بالالتزام الديني ودماثة الأخلاق وحسن المعشر . وصفه الشيخ آقا بزرك الطهراني في بعض مكاتيبه إليه بقوله :